علي بن أحمد السخاوي

398

تحفة الأحباب وبغية الطلاب

الناس يحتالون عليه في أمر الدنيا فلم يقدروا عليه أن يقبل منهم شيئا وجاءه الفائز الوزير يوما ومعه دنانير فرمى بها في وجهه وأغلق الباب ثم جاءه مرارا وهو يفعل كذلك وله رحمه اللّه تعالى كرامات شتى ، ولما توفى كان له يوم مشهود . وبالتربة أيضا أحمد بن محمد بن إبراهيم القناوى الكارمى والشيخ أبو العباس أحمد الشاذلي وجماعة غير هؤلاء وعند باب تربة البحري قبر الشيخ رشيد الدين أبى الخير سعد بن يحيى بن جعفر بن يحيى الترمذي كان من أكابر العلماء وولى العقود بمصر مات سنة سبع وستين وستمائة . وإلى جانبه قبر الفقيه ظهير الدين بن جعفر بن يحيى التزمنتى كان قد آلى على نفسه لا يفتى في فتوى ولا يشهد شهادة فمات على تلك الحالة في سنة اثنتين وثمانين وستمائة . وهناك أيضا قبر الفقيه شرف الدين بن عبد اللّه محمد بن الفقيه جمال الدين أبى عبد اللّه محمد بن أبي الفضائل الربعي الصقلى المحدث بمصر كان جده محتسبا بمصر وقبره الآن لا يعرف وعند باب التربة الشرقي رخامة مكتوب عليها الشيخ أحمد العجان المقيم بالجامع العتيق والفقيه نفيس الدين بن الشيخ رشيد الدين المحدث عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . وبحرى هذه التربة بخطوات يسيرة قبر الشيخ أبى العباس أحمد المرسى وهذا الحوش الآن يعرف بتربة خلف المجد الأخميمى وبحرى الخزرجي ثم منه إلى حوش البكري يعرف قديما بتربة أولاد عين الدولة .